تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقال آخرون : إنما عني بذلك جميع من دخل في الاسلام من بعد النبي ( ص ) كائنا من كان إلى يوم القيامة . ذكر من قال ذلك : 26414 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : من ردف الاسلام من الناس كلهم . 26415 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله عز وجل : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هؤلاء كل من كان بعد النبي ( ص ) إلى يوم القيامة ، كل من دخل في الاسلام من العرب والعجم . وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال : غني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي ( ص ) في إسلامهم من أي الأجناس لان الله عز وجل عم بقوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم كل لاحق بهم من آخرين ، ولم يخصص منهم نوعا دون نوع ، فكل لاحق بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله ( ص ) يتلو عليهم آيات الله وقوله : لما يلحقوا بهم يقول : لم يجيئوا بعد وسيجيئون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26416 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لما يلحقوا بهم يقول : لم يأتوا بعد . وقوله : وهو العزيز الحكيم يقول : والله العزيز في انتقامه ممن كفر به منهم ، الحكيم في تدبيره خلقه . وقوله : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يقول تعالى ذكره : هذا الذي فعل تعالى ذكره من بعثته في الأميين من العرب ، وفي آخرين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ، ويفعل سائر ما وصف ، فضل الله ، تفضل به على هؤلاء دون غيرهم يؤتيه من يشاء يقول : يؤتي فضله ذلك من يشاء من خلقه ، لا يستحق الذم ممن حرمه الله إياه ، لأنه لم يمنعه حقا كان له قبله ولا ظلمه في صرفه عنه إلى غيره ، ولكنه علم من هو له أهل ، فأودعه إياه ، وجلعه عنده . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26417 - حدثنا ابن سنان القزاز ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن