وجل : والسابقون أولئك المقربون ، وقال : ثلة من الأولين وقليل من
الآخرين فثلة من الأولين سابقون ، وقليل السابقون من الآخرين ، وقرأ : وأصحاب
اليمين ما أصحاب اليمين . . . حتى بلغ ثلة من الأولين ، وثلة من الآخرين
أيضا ، قال : والسابقون من الأولين أكثروهم من الآخرين قليل ، وقرأ والذين جاءوا من
بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان . . . الآية ، قال : هؤلاء
من أهل الاسلام إلى أن تقوم الساعة .
وقوله : وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين يقول تعالى ذكره : وقد كان هؤلاء
الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جور عن قصد السبيل ، وأخذ على غير
هدى مبين يقول : يبين لمن تأمله أنه ضلال وجور عن الحق وطريق الرشد . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ئ ذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء والله ذو الفضل العظيم ) * .
يقول تعالى ذكره : وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ، وفي آخرين منهم لما
يلحقوا بهم فاخرون في موضع خفض عطفا على الأميين .
وقد اختلف في الذين عنوا بقوله : وآخرين منهم ، فقال بعضهم : عني بذلك
العجم . ذكر من قال ذلك :
26411 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ،
في قوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هم الأعاجم .
* - حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن طلحة ، عن ليث ، عن
مجاهد ، في قوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هم الأعاجم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢١