تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قل يا أيها الذين هادوا قل يا أيها الذين تابوا : لليهود ، قال موسى : إنا هدنا إليك : إنا تبنا إليك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ولا يتمنونه أبدا يقول : ولا يتمنى اليهود الموت أبدا بما قدمت أيديهم يعني : بما اكتسبوا في هذه الدنيا من الآثام ، واجترحوا من السيئات والله عليم بالظالمين يقول : والله ذو علم بمن ظلم من خلقه نفسه ، فأوبقها بكفره بالله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لليهود إن الموت الذي تفرون منه فتكرهونه ، وتأبون أن تتمنوه فإنه ملاقيكم ونازل بكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ثم يردكم ربكم من بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة ، عالم غيب السماوات والأرض والشهادة : يعني وما شهد فظهر لرأي العين ، ولم يغب عن أبصار الناظرين . 26425 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : تلا قتادة : ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فقال : إن الله أذل ابن آدم بالموت لا أعلمه إلا رفعه . فينبئكم بما كنتم تعملون يقول : فيخبركم حينئذ ما كنتم في الدنيا تعملون من الأعمال ، سيئها وحسنها ، لأنه محيط بجميعها ، ثم يجازيكم على ذلك المحسن بإحسانه ، والمسئ بما هو أهله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) * .