تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( 62 ) سورة الجمعة مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم ) * . يقول تعالى ذكره : يسبح لله كل ما في السماوات السبع ، وكل ما في الأرضين من خلقه ، ويعظمه طوعا وكرها الملك القدوس الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما ، النافذ أمره في السماوات والأرض وما فيهما ، القدوس : وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه المشركون به ، ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك العزيز يعني الشديد في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره خلقه ، وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) * . يقول تعالى ذكره : الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم ، فقوله هو كناية من اسم الله ، والأميون : هم العرب . وقد بينا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأمي أمي . وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26405 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم قال : العرب . 26406 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت سفيان الثوري