26367 - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا إسحاق بن
عثمان بن يعقوب ، قال : ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ، عن جدته أم عطية ،
قالت : لما قدم رسول الله ( ص ) المدينة ، جمع بين نساء الأنصار في بيت ، ثم أرسل إلينا
عمر بن الخطاب ، فقام على الباب فسلم علينا ، فرددن ، أو فرددنا عليه ، ثم قال : أنا
رسول رسول الله ( ص ) إليكن ، قالت : فقلنا مرحبا برسول الله ( ص ) ، وبرسول رسول الله ، فقال :
تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، قالت : قلنا نعم قال : فمد
يده من خارج الباب أو البيت ، ومددنا أيدينا من داخل البيت ، ثم قال : اللهم اشهد قالت :
وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق ، ولا جمعة علينا ، ونهانا عن اتباع
الجنازة ، قال إسماعيل : فسألت جدتي عن قول الله ولا يعصينك في معروف قالت :
النياحة .
26368 - حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن
زهير ، في قول الله : ولا يعصينك في معروف قال : لا يخلوا الرجل بامرأة .
وقوله : فبايعهن يقول جل ثناؤه : إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على هذه
الشروط ، فبايعهن ، واستغفر لهن الله يقول : سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن ،
ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها ، إن الله غفور رحيم يقول : إن الله ذو ستر على ذنوب
من تاب إليه من ذنوبه أن يعذبه عليها بعد توبته منها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما
يئس الكفار من أصحاب القبور ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله ( ص ) : يا أيها الذين آمنوا
لا تتولوا قوما غضب الله عليهم من اليهود قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من
أصحاب القبور .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من
أصحاب القبور فقال بعضهم : معنى ذلك : قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٣