تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
26367 - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا إسحاق بن عثمان بن يعقوب ، قال : ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ، عن جدته أم عطية ، قالت : لما قدم رسول الله ( ص ) المدينة ، جمع بين نساء الأنصار في بيت ، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب ، فقام على الباب فسلم علينا ، فرددن ، أو فرددنا عليه ، ثم قال : أنا رسول رسول الله ( ص ) إليكن ، قالت : فقلنا مرحبا برسول الله ( ص ) ، وبرسول رسول الله ، فقال : تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، قالت : قلنا نعم قال : فمد يده من خارج الباب أو البيت ، ومددنا أيدينا من داخل البيت ، ثم قال : اللهم اشهد قالت : وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق ، ولا جمعة علينا ، ونهانا عن اتباع الجنازة ، قال إسماعيل : فسألت جدتي عن قول الله ولا يعصينك في معروف قالت : النياحة . 26368 - حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير ، في قول الله : ولا يعصينك في معروف قال : لا يخلوا الرجل بامرأة . وقوله : فبايعهن يقول جل ثناؤه : إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على هذه الشروط ، فبايعهن ، واستغفر لهن الله يقول : سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن ، ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها ، إن الله غفور رحيم يقول : إن الله ذو ستر على ذنوب من تاب إليه من ذنوبه أن يعذبه عليها بعد توبته منها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) * . يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله ( ص ) : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم من اليهود قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور فقال بعضهم : معنى ذلك : قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم