فاقتص بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا ، ثم يؤذن لهم بالدخول في
الجنة ، قال : فما كان المؤمن بأدل بمنزله في الدنيا منه بمنزله في الجنة حين يدخلها .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ويدخلهم الجنة
عرفها لهم قال : أي منازلهم فيها .
24268 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : ويدخلهم الجنة عرفها لهم قال : يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم ، وحيث قسم
الله لهم لا يخطئون ، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا .
24269 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ويدخلهم الجنة عرفها لهم قال : بلغنا عن غير واحد قال : يدخل أهل الجنة الجنة ،
ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا قال :
فتلك قول الله جل ثناؤه ويدخلهم الجنة عرفها لهم .
وقوله : يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم يقول تعالى ذكره : يا أيها
الذين صدقوا الله ورسوله ، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا ( ص ) على أعدائه
من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العليا ينصركم عليهم ، ويظفركم بهم ،
فإنه ناصر دينه وأولياءه . كما :
24270 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن
تنصروا الله ينصركم لأنه حق على الله أن يعطي من سأله وينصر من نصره .
وقوله : ويثبت أقدامكم يقول : ويقوكم عليهم ، ويجرئكم ، حتى لا تولوا عنهم ،
وإن كثر عددهم ، وقل عددكم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط
أعمالهم ) * .
يقول تعالى ذكره : والذين كفروا بالله ، فجحدوا توحيده فتعسا لهم يقول :
فخزيا لهم وشقاء وبلاء . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 59
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۵۹