تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
24741 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، قال : سألت ابن عباس ، عن الأواب الحفيظ ، قال : حفظ ذنوبه حتى رجع عنها . وقال آخرون : معناه : أنه حفيظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه . ذكر من قال ذلك : 24742 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حفيظ قال : حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وصف هذا التائب الأواب بأنه حفيظ ، ولم يخص به على حفظ نوع من أنواع الطاعات دون نوع ، فالواجب أن يعم كما عم جل ثناؤه ، فيقال : هو حفيظ لكل ما قر به إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلفت منه للتوبة منها والاستغفار . وقوله : من خشي الرحمن بالغيب يقول : من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه ، فأطاعه ، واتبع أمره . وفي من في قوله : من خشي وجهان من الاعراب : الخفض على اتباعه كل في قوله : لكل أواب والرفع على الاستئناف ، وهو مراد به الجزاء من خشي الرحمن بالغيب ، قيل له ادخل الجنة فيكون حينئذ قوله : ادخلوها بسلام جوابا للجزاء أضمر قبله القول ، وجعل فعلا للجميع ، لان من قد تكون في مذهب الجميع . وقوله : وجاء بقلب منيب يقول : وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه ، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه . كما : 24743 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجاء بقلب منيب : أي منيب إلى ربه مقبل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد * وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : ادخلوها بسلام ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهم والغضب والعذاب ، وما كنتم تلقونه في الدنيا من المكاره . كما : 24744 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ادخلوها بسلام قال : سلموا من عذاب الله ، وسلم عليهم .