تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا قتادة ، عن أنس ، أن رسول الله ( ص ) ، قال : لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العالمين فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول : بعزتك قط ، قط وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه في فضل الجنة . قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال : ثنا قتادة ، عن أنس ، قال : ما تزال جهنم تقول : هل من مزيد ، فذكر نحوه غير أنه قال : أو كما قال . حدثنا زياد بن أيوب ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي ( ص ) ، قال : احتجت الجنة والنار ، فقالت النار : يدخلني الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة : يدخلني الفقراء والمساكين فأوحى الله عز وجل إلى الجنة : أنت رحمتي أصيب بك من أشاء وأوحى إلى النار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء ، ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع قدمه فيها ، فتقول : قط قط . ففي قول النبي ( ص ) : لا تزال جهنم تقول هل من مزيد دليل واضح على أن ذلك بمعنى الاستزادة لا بمعنى النفي ، لان قوله : لا تزال دليل على اتصال قول بعد قول . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ * من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد وأدنيت الجنة وقربت للذين اتقوا ربهم ، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24732 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأزلفت الجنة للمتقين يقول : وأدنيت غير بعيد .