24741 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن أبي إسحاق ، عن
التميمي ، قال : سألت ابن عباس ، عن الأواب الحفيظ ، قال : حفظ ذنوبه حتى رجع عنها .
وقال آخرون : معناه : أنه حفيظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه . ذكر من قال ذلك :
24742 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حفيظ قال :
حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وصف هذا التائب
الأواب بأنه حفيظ ، ولم يخص به على حفظ نوع من أنواع الطاعات دون نوع ، فالواجب أن
يعم كما عم جل ثناؤه ، فيقال : هو حفيظ لكل ما قر به إلى ربه من الفرائض والطاعات
والذنوب التي سلفت منه للتوبة منها والاستغفار .
وقوله : من خشي الرحمن بالغيب يقول : من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه ،
فأطاعه ، واتبع أمره .
وفي من في قوله : من خشي وجهان من الاعراب : الخفض على اتباعه كل
في قوله : لكل أواب والرفع على الاستئناف ، وهو مراد به الجزاء من خشي الرحمن
بالغيب ، قيل له ادخل الجنة فيكون حينئذ قوله : ادخلوها بسلام جوابا للجزاء أضمر
قبله القول ، وجعل فعلا للجميع ، لان من قد تكون في مذهب الجميع .
وقوله : وجاء بقلب منيب يقول : وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه ، راجع مما
يكرهه الله إلى ما يرضيه . كما :
24743 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجاء
بقلب منيب : أي منيب إلى ربه مقبل . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود * لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد * وكم
أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : ادخلوها بسلام ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهم
والغضب والعذاب ، وما كنتم تلقونه في الدنيا من المكاره . كما :
24744 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ادخلوها
بسلام قال : سلموا من عذاب الله ، وسلم عليهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 222
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.222