حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا قتادة ،
عن أنس ، أن رسول الله ( ص ) ، قال : لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب
العالمين فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول : بعزتك قط ، قط وما يزال في الجنة
فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه في فضل الجنة .
قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال : ثنا قتادة ،
عن أنس ، قال : ما تزال جهنم تقول : هل من مزيد ، فذكر نحوه غير أنه قال : أو كما قال .
حدثنا زياد بن أيوب ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن سعيد ، عن
قتادة ، عن أنس ، عن النبي ( ص ) ، قال : احتجت الجنة والنار ، فقالت النار : يدخلني
الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة : يدخلني الفقراء والمساكين فأوحى الله عز وجل إلى
الجنة : أنت رحمتي أصيب بك من أشاء وأوحى إلى النار : أنت عذابي أصيب بك من
أشاء ، ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع قدمه فيها ،
فتقول : قط قط . ففي قول النبي ( ص ) : لا تزال جهنم تقول هل من مزيد دليل واضح على
أن ذلك بمعنى الاستزادة لا بمعنى النفي ، لان قوله : لا تزال دليل على اتصال قول بعد
قول . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ * من خشي
الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد وأدنيت الجنة وقربت
للذين اتقوا ربهم ، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24732 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأزلفت
الجنة للمتقين يقول : وأدنيت غير بعيد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 220
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۲۰