تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : ما يبدل القول لدي قال : قد قضيت ما أنا قاض . وقوله : وما أنا بظلام للعبيد يقول : ولا أنا بمعاقب أحدا من خلقي بجرم غيره ، ولا حامل على أحد منهم ذنب غيره فمعذبه به . وقوله : يوم نقول لجهنم يقول : وما أنا بظلام للعبيد في يوم نقول لجهنم هل امتلأت وذلك يوم القيامة ، ويوم نقول من صلة ظلام . وقال تعالى ذكره لجهنم يوم القيامة : هل امتلأت ؟ لما سبق من وعده إياها بأنه يملاها من الجنة والناس أجمعين . وأما قوله : هل من مزيد فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : ما من مزيد . قالوا : وإنما يقول الله لها : هل امتلأت بعد أن يضع قدمه فيها ، فينزوي بعضها إلى بعض ، وتقول : قط قط ، من تضايقها فإذا قال لها وقد صارت كذلك : هل امتلأت ؟ قالت حينئذ : هل من مزيد : أي ما من مزيد ، لشدة امتلائها ، وتضايق بعضها إلى بعض . ذكر من قال ذلك : 24724 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد قال ابن عباس : إن الله الملك تبارك وتعالى قد سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما بعث الناس وأحضروا ، وسيق أعداء الله إلى النار زمرا ، جعلوا يقتحمون في جهنم فوجا فوجا ، لا يلقى في جهنم شئ إلا ذهب فيها ، ولا يملاها شئ ، قالت : ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة والناس أجمعين ؟ فوضع قدمه ، فقالت حين وضع قدمه فيها : قط قط ، فإني قد امتلأت ، فليس لي مزيد ، ولم يكن يملؤها شئ ، حتى وجدت مس ما وضع عليها ، فتضايقت حين جعل عليها ما جعل ، فامتلأت فما فيها موضع إبرة . 24725 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :