پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 203

پدیدآورندگان:

ص۲۰۳
يقول تعالى ذكره : ونحن أقرب إلى الانسان من وريد حلقه ، حين يتلقى الملكان ، وهما المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد وقيل : عنى بالقعيد : الرصد . ذكر من قال ذلك : 24680 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : قعيد قال : رصد . واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد ، وقد ذكر من قبل متلقيان ، فقال بعض نحويي البصرة : قيل : عن اليمين وعن الشمال قعيد ولم يقل : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد ، أي أحدهما ، ثم استغنى ، كما قال : نخرجكم طفلا ثم استغنى بالواحد عن الجمع ، كما قال : فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا . وقال بعض نحويي الكوفة قعيد يريد : قعودا عن اليمين وعن الشمال ، فجعل فعيل جمعا ، كما يجعل الرسول للقوم وللاثنين ، قال الله عز وجل : إنا رسول رب العالمين لموسى وأخيه ، وقال الشاعر : ألكني إليها وخير الرسول * أعلمهم بنواحي الخبر فجعل الرسول للجمع ، فهذا وجه وإن شئت جعلت القعيد واحدا اكتفاء به من صاحبه ، كما قال الشاعر :