نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
ومنه قول الفرزدق :
إني ضمنت لمن أتاني ما جنى * وأبى فكان وكنت غير غدور
ولم يقل : غدورين . وقوله : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد يقول تعالى
ذكره : ما يلفظ الانسان من من قول فيتكلم به ، إلا عندما يلفظ به من قول رقيب عتيد ، يعني
حافظ يحفظه ، عتيد معد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24681 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن مجاهد عن اليمين وعن الشمال قعيد قال : عن اليمين الذي يكتب الحسنات ،
وعن الشمال الذي يكتب السيئات .
24682 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ،
عن إبراهيم التيمي ، في قوله : إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد قال :
صاحب اليمين أمير أو أمين على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد سيئة قال صاحب اليمين
لصاحب الشمال : أمسك لعله يتوب .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد قال ملك عن يمينه ، وآخر عن يساره ،
فأما الذي عن يمينه فيكتب الخير ، وأما الذي عن شماله فيكتب الشر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 204
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۰۴