أنهم إن لم ينيبوا من تكذيبهم رسوله محمدا ( ص ) ، أنه محل بهم من العذاب ، مثل الذي أحل
بهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24671 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فحق وعيد قال : ما أهلكوا به تخويفا لهؤلاء . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد * ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما
توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * .
وهذا تقريع من الله لمشركي قريش الذين قالوا : أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع
بعيد يقول لهم جل ثناؤه : أفعيينا بابتداع الخلق الأول الذي خلقناه ، ولم يكن شيئا
فنعيا بإعادتهم خلقا جديدا بعد بلائهم في التراب ، وبعد فنائهم يقول : ليس يعيينا ذلك ،
بل نحن عليه قادرون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24672 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : أفعيينا بالخلق الأول يقول : لم يعينا الخلق الأول .
24673 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أفعيينا بالخلق الأول يقول : أفعيي علينا حين أنشأناكم خلقا جديدا ، فتمتروا بالبعث .
24674 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ،
عن أبي ميسرة أفعيينا بالخلق الأول قال : إنا خلقناكم .
وقوله : بل هم في لبس من خلق جديد يقول تعالى ذكره : ما يشك هؤلاء
المشركون المكذبون بالبعث أنا لم نعي بالخلق الأول ، ولكنهم في شك من قدرتنا على أن
نخلقهم خلقا جديدا بعد فنائهم ، وبلائهم في قبورهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
24675 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : بل هم في لبس من خلق جديد ؟ يقول : في شك من البعث .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 201
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۰۱