تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
24676 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي ميسرة بل هم في لبس قال : الكفار من خلق جديد قال : أن يخلقوا من بعد الموت . 24677 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : بل هم في لبس : أي شك والخلق الجديد : البعث بعد الموت ، فصار الناس فيه رجلين : مكذب ، ومصدق . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله في لبس من خلق جديد قال : البعث من بعد الموت . وقوله : ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه يقول تعالى ذكره : ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما تحدث به نفسه ، فلا يخفى علينا سرائره وضمائر قلبه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد يقول : ونحن أقرب للانسان من حبل العاتق والوريد : عرق بين الحلقوم والعلباوين ، والحبل : هو الوريد ، فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ اسميه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24678 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد يقول : عرق العنق . 24679 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد حبل الوريد قال : الذي يكون في الحلق . وقد اختلف أهل العربية في معنى قوله : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد فقال بعضهم : معناه : نحن أملك به ، وأقرب إليه في المقدرة عليه . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد بالعلم بما توسوس به نفسه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * .