تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمرو بن عبد الله ، عن قتادة أنه قال : إن أصحاب الأيكة ، والأيكة : الشجر الملتف ، وأصحاب الرس كانتا أمتين ، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا ، وعذبهما الله بعذابين وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب ، وقد مضى خبرهم قبل وقوم تبع . وكان قوم تبع أهل أوثان يعبدونها ، فيما : 24665 - حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . وكان من خبره وخبر قومه ما : 24666 - حدثنا به مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، عن ابن عباس ، أنه سأل عبد الله بن سلام ، عن تبع ما كان ؟ فقال : إن تبعا كان رجلا من العرب ، وإنه ظهر على الناس ، فاختار فتية من الأخيار فاستبطنهم واستدخلهم ، حتى أخذ منهم وبايعهم ، وإن قومه استكبروا ذلك وقالوا : قد ترك دينكم ، وبايع الفتية فلما فشا ذلك ، قال للفتية ، فقال الفتية : بيننا وبينهم النار تحرق الكاذب ، وينجو منها الصادق ، ففعلوا ، فعلق الفتية مصاحفهم في أعناقهم ، ثم غدوا إلى النار ، فلما ذهبوا أن يدخلوها ، سفعت النار في وجوههم ، فنكصوا عنها ، فقال لهم تبع : لتدخلنها فلما دخلوها أفرجت عنهم حتى قطعوها ، وأنه قال لقومه ادخلوها فلما ذهبوا يدخلونها سفعت النار وجوههم ، فنكصوا عنها ، فقال لهم تبع : لتدخلنها ، فلما دخلوها أفرجت عنهم ، حتى إذا توسطوا أحاطت بهم ، فأحرقتهم ، فأسلم تبع ، وكان تبع رجلا صالحا . 24667 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد القرظي ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله يحدث أن تبعا لما دنا من اليمن ليدخلها ، حالت حمير بينه وبين ذلك ، وقالوا لا تدخلها علينا ، وقد فارقت ديننا فدعاهم إلى دينه ، وقال : إنه دين خير من دينكم ، قالوا : فحاكمنا إلى النار ، قال نعم ، قال : وكانت في اليمن فيما يزعم أهل اليمن نار تحكم فيما بينهم فيما يختلفون فيه ، تأكل الظالم ولا تضر المظلوم فلما قالوا ذلك لتبع ، قال : أنصفتم ، فخرج قومه بأوثانهم ، وما يتقربون به في دينهم قال :