عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمرو بن عبد الله ، عن قتادة أنه قال : إن أصحاب الأيكة ،
والأيكة : الشجر الملتف ، وأصحاب الرس كانتا أمتين ، فبعث الله إليهم نبيا واحدا
شعيبا ، وعذبهما الله بعذابين وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وهم
قوم شعيب ، وقد مضى خبرهم قبل وقوم تبع .
وكان قوم تبع أهل أوثان يعبدونها ، فيما :
24665 - حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق .
وكان من خبره وخبر قومه ما :
24666 - حدثنا به مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا عمران بن
حدير ، عن أبي مجلز ، عن ابن عباس ، أنه سأل عبد الله بن سلام ، عن تبع ما كان ؟ فقال :
إن تبعا كان رجلا من العرب ، وإنه ظهر على الناس ، فاختار فتية من الأخيار فاستبطنهم
واستدخلهم ، حتى أخذ منهم وبايعهم ، وإن قومه استكبروا ذلك وقالوا : قد ترك دينكم ،
وبايع الفتية فلما فشا ذلك ، قال للفتية ، فقال الفتية : بيننا وبينهم النار تحرق الكاذب ،
وينجو منها الصادق ، ففعلوا ، فعلق الفتية مصاحفهم في أعناقهم ، ثم غدوا إلى النار ، فلما
ذهبوا أن يدخلوها ، سفعت النار في وجوههم ، فنكصوا عنها ، فقال لهم تبع : لتدخلنها
فلما دخلوها أفرجت عنهم حتى قطعوها ، وأنه قال لقومه ادخلوها فلما ذهبوا
يدخلونها سفعت النار وجوههم ، فنكصوا عنها ، فقال لهم تبع : لتدخلنها ، فلما دخلوها
أفرجت عنهم ، حتى إذا توسطوا أحاطت بهم ، فأحرقتهم ، فأسلم تبع ، وكان تبع رجلا
صالحا .
24667 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن أبي مالك بن
ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد القرظي ، قال : سمعت
إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله يحدث أن تبعا لما دنا من اليمن ليدخلها ، حالت
حمير بينه وبين ذلك ، وقالوا لا تدخلها علينا ، وقد فارقت ديننا فدعاهم إلى دينه ، وقال :
إنه دين خير من دينكم ، قالوا : فحاكمنا إلى النار ، قال نعم ، قال : وكانت في اليمن فيما
يزعم أهل اليمن نار تحكم فيما بينهم فيما يختلفون فيه ، تأكل الظالم ولا تضر المظلوم
فلما قالوا ذلك لتبع ، قال : أنصفتم ، فخرج قومه بأوثانهم ، وما يتقربون به في دينهم قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 199
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.199