پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 190

پدیدآورندگان:

ص۱۹۰
والقرآن المجيد قسم على قوله : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وقال بعض نحويي أهل الكوفة : فيها المعنى الذي أقسم به ، وقال : ذكر أنها قضى والله ، وقال : يقال : إن قاف جبل محيط بالأرض ، فإن يكن كذلك فكأنه في موضع رفع : أي هو قاف والله قال : وكان ينبغي لرفعه أن يظهر لأنه اسم وليس بهجاء قال : ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه ، كما قال الشاعر : قلت لها قفي لنا قالت قاف ذكرت القاف إرادة القاف من الوقف : أي إني واقفة . وهذا القول الثاني عندنا أولى القولين بالصواب ، لأنه لا يعرف في أجوبة الايمان قد ، وإنما تجاب الايمان إذا أجيبت بأحد الحروف الأربعة : اللام ، وإن ، وما ، ولا ، أو بترك جوابها فيكون ساقطا . وقوله : بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ما كذبك يا محمد مشركو قومك أن لا يكونوا عالمين بأنك صادق محق ، ولكنهم كذبوا تعجبا من أن جاءهم منذر ينذرهم عقاب الله منهم ، يعني بشرا منهم من بني آدم ، ولم يأتهم ملك برسالة من عند الله وقوله : فقال الكافرون هذا شئ عجيب يقول تعالى ذكره : فقال المكذبون بالله ورسوله من قريش إذ جاءهم منذر منهم هذا شئ عجيب : أي مجئ رجل منا من بني آدم برسالة الله إلينا ، هلا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد * قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) * .