پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 188

پدیدآورندگان:

ص۱۸۸
من وراء الحجرات فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : إنه لو علم بآخر الآية أجابه يمنون عليك أن أسلموا قالوا أسلمنا ولم نقاتلك بنو أسد . 24623 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لا تمنوا أنا أسلمنا بغير قتال لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان ، فقال الله لنبيه ( ص ) : قل لهم لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان . 24624 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم قال : فهذه الآيات نزلت في الاعراب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : إن الله أيها الاعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب ، ومن الداخل منكم في ملة الاسلام رغبة فيه ، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد ( ص ) وجنده ، فلا تعلمونا دينكم وضمائر صدوركم ، فإن الله يعلم ما تكنه ضمائر صدوركم ، وتحدثون به أنفسكم ، ويعلم ما غاب عنكم ، فاستسر في خبايا السماوات والأرض ، لا يخفى عليه شئ من ذلك والله بصير بما تعملون يقول : والله ذو بصر بأعمالكم التي تعملونها ، أجهرا تعملون أم سرا ، طاعة تعملون أو معصية ؟ وهو مجازيكم على جميع ذلك ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر وكفؤه وان في قوله يمنون عليك ان أسلموا في موضع نصب بوقوع يمنون عليها ، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله يمنون عليك إسلامهم ، وذلك دليل على صحة ما قلنا ، ولو قيل : هي نصب بمعنى : يمنون عليك لان أسلموا ، لكان وجها يتجه . وقال بعض أهل العربية : هي في موضع خفض . بمعنى : لان أسلموا . وأما أن التي في قوله : بل الله يمن عليكم أن هداكم فإنها في موضع نصب بسقوط الصلة لان معنى الكلام : بل الله يمن عليكم بأن هداكم للايمان . آخر تفسير سورة الحجرات