تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حدثاه ، قالا : خرج رسول الله ( ص ) عام الحديبية ، يريد زيارة البيت ، لا يريد قتالا ، وساق معه هديه سبعين بدنة ، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي ، فقال له : يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور ، ونزلوا بذي طوى يعاهدون الله ، لا تدخلها عليهم أبدا ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم ، قد قدموها إلى كراع الغميم قال : فقال ( ص ) : يا ويح قريش لقد أهلكتهم الحرب ، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الاسلام داخرين ثم ذكر نحو حديث معمر بزيادات فيه كثيرة ، على حديث معمر تركت ذكرها . 24436 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والهدي معكوفا أن يبلغ محله قال : كان الهدي بذي طوى ، والحديبية خارجة من الحرم ، نزلها رسول الله ( ص ) حين غورت قريش عليه الماء . وقوله : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم يقول تعالى ذكره : ولولا رجال من أهل الايمان ونساء منهم أيها المؤمنون بالله أن تطؤوهم بخيلكم ورجلكم لم تعلموهم بمكة ، وقد حبسهم المشركون بها عنكم ، فلا يستطيعون من أجل ذلك الخروج إليكم فتقتلوهم . كما : 24437 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات . . . حتى بلغ بغير علم هذا حين رد محمد ( ص ) وأصحابه أن يدخلوا مكة ، فكان بها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ، فكره الله أن يؤذوا أو يوطئوا بغير علم ، فتصيبكم منهم معرة بغير علم . واختلف أهل التأويل في المعرة التي عناها الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : عنى بها الاثم . ذكر من قال ذلك : 24438 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم قال : إثم بغير علم . وقال آخرون : عنى بها غرم الدية . ذكر من قال ذلك : 24439 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق فتصيبكم منهم معرة