تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والله لمقتول ، فجاء أبو بصير فقال : قد والله أوفى الله ذمتك ورددتني إليهم ، ثم أغاثني الله منهم ، فقال النبي ( ص ) : ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع عرف أنه سيرده إليهم قال : فخرج حتى أتى سيف البحر ، وتفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، فلحق بأبي بصير ، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير ، حتى اجتمعت منهم عصابة ، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لهم فقتلوهم ، وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش إلى النبي ( ص ) يناشدونه الله والرحم لما أرسل إليهم ، فمن أتاه فهو آمن فأنزل الله وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي ، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم ، وحالوا بينهم وبين البيت . 24435 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، قالا : خرج رسول الله ( ص ) زمن الحديبية في بضع عشرة مئة ، ثم ذكر نحوه ، إلا أنه قال في حديثه ، قال الزهري ، فحدثني القاسم بن محمد ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : فأتيت النبي ( ص ) ، فقلت : ألست برسول الله ( ص ) ؟ قال : بلى ، قال أيضا : وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله ( ص ) حتى لحقوا بالساحل على طريق عير قريش ، فقتلوا من فيها من الكفار وتغنموها فلما رأى ذلك كفار قريش ، ركب نفر منهم إلى رسول الله ( ص ) ، فقالوا له : إنها لا تغني مدتك شيئا ، ونحن نقتل وتنهب أموالنا ، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء في الذين أسلموا منا في صلحك وتمنعهم ، وتحجز عنا قتالهم ، ففعل ذلك رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ، ثم ساق الحديث إلى آخره ، نحو حديث ابن عبد الأعلى . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم أنهما