الناس إلى البيعة ، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة ، فكان الناس يقولون : بايعهم
رسول الله ( ص ) على الموت فكان جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله ( ص ) لم يبايعنا على
الموت ، ولكنه بايعنا على أن لا نفر ، فبايع رسول الله ( ص ) الناس ، ولم يتخلف عنه أحد من
المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة ، كان جابر بن عبد الله يقول : لكأني
أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته ، قد اختبأ إليها ، يستتر بها من الناس ، ثم أتى رسول الله ( ص )
أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل .
24394 - حدثنا محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال :
أخبرنا موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة ، قال : قال سلمة : بينما نحن قائلون زمن
الحديبية ، نادى منادي رسول الله ( ص ) : أيها الناس البيعة البيعة ، نزل روح القدس صلوات
الله عليه ، قال : فثرنا إلى رسول الله ( ص ) ، وهو تحت شجرة سمرة ، قال : فبايعناه ، وذلك
قول الله : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة .
24395 - حدثنا عبد الحميد بن بيان اليشكري ، قال : ثنا محمد بن يزيد ، عن
إسماعيل ، عن عامر ، قال : كان أول من بايع بيعة الرضوان رجل من بني أسد يقال له أبو
سنان بن وهب .
24396 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن حماد ، قال : ثنا همام ، عن قتادة
، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان جدي يقال له حزن ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ،
فأتيناها من قابل ، فعميت علينا .
24397 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن حماد ، قال : ثني يونس ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج أنه بلغه أن الناس
بايعوا رسول الله ( ص ) على الموت ، فقال رسول الله ( ص ) : على ما استطعتم . والشجرة التي
بويع تحتها بفج نحو مكة ، وزعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بذلك المكان بعد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٢