پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱
رضي الله عنه برسالته إلى الملا من قريش ، فأبطأ عثمان عليه بعض الابطاء ، فظن أنه قد قتل ، فدعا أصحابه إلى تجديد البيعة على حربهم على ما وصفت ، فبايعوه على ذلك ، وهذه البيعة التي تسمى بيعة الرضوان ، وكان الذين بايعوه هذه البيعة فيما ذكر في قول بعضهم : ألفا وأربعمائة ، وفي قول بعضهم : ألفا وخمسمائة ، وفي قول بعضهم : ألفا وثلاثمائة . ذكر الرواية بما وصفنا من سبب هذه البيعة : 24391 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال ثني : بعض أهل العلم أن رسول الله ( ص ) دعا خراش بن أمية الخزاعي ، فبعثه إلى قريش بمكة ، وحمله على جمل له يقال له الثعلب ، ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له ، وذلك حين نزل الحديبية ، فعقروا به جمل رسول الله ( ص ) ، وأرادوا قتله ، فمنعه الأحابيش فخلوا سبيله ، حتى أتى رسول الله ( ص ) . 24392 - قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : فحدثني من لا أتهم ، عن عكرمة مولى ابن عباس : أن رسول الله ص ) دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة ، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها ، وغلظتي عليهم ، ولكني أدلك على رجل هو أعز بها مني عثمان بن عفان ، فدعا رسول الله ( ص ) عثمان ، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب ، وإنما جاء زائرا لهذا البيت ، معظما لحرمته ، فخرج عثمان إلى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها ، فنزل عن دابته ، فحمله بين يديه ، ثم ردفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله ( ص ) ، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول الله ( ص ) ما أرسله به ، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله ( ص ) : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به ، قال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ( ص ) ، فاحتبسته قريش عندها ، فبلغ رسول الله ( ص ) والمسلمين أن عثمان قد قتل . 24393 - قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله ( ص ) حين بلغه أن عثمان قد قتل ، قال : لا نبرح حتى نناجز القوم ، ودعا