تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يعني : متى تفتقر فتأته يعنك . وأما إذا ذهب البصر ولم يبصر ، فإنه يقال فيه : عشي فلان يعشى عشى منقوص ، ومنه قول الأعشى : رأت رجلا عائب الوافدين * مختلف الخلق أعشى ضريرا يقال منه : رجل أعشى وامرأة عشواء . وإنما معنى الكلام : ومن لا ينظر في حجج الله بالاعراض منه عنه إلا نظرا ضعيفا ، كنظر من قد عشي بصره نقيض له شيطانا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23869 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا يقول : إذا أعرض عن ذكر الله نقيض له شيطانا فهو له قرين . 23870 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : ومن يعش عن ذكر الرحمن قال : يعرض . وقد تأوله بعضهم بمعنى : ومن يعم ، ومن تأول ذلك كذلك ، فيجب أن تكون قراءته ومن يعش بفتح الشين على ما بينت قبل . ذكر من تأوله كذلك : 23871 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن يعش عن ذكر الرحمن قال : من يعم عن ذكر الرحمن . وقوله : وإنهم ليصدونهم عن السبيل يقول تعالى ذكره : وإن الشياطين ليصدون