يجمع المفتاح مفاتح على جمع مفتح ، لأنهما لغتان : معرج ، ومفتح ، ولو جمع معاريج
كان صوابا ، كما يجمع المفتاح مفاتيح ، إذ كان واحده معراج .
وقوله : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا يقول تعالى ذكره : وما كل هذه الأشياء
التي ذكرت من السقف من الفضة والمعارج والأبواب والسرر من الفضة والزخرف ، إلا
متاع يستمتع به أهل الدنيا في الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين يقول تعالى ذكره : وزين
الدار الآخرة وبهاؤها عند ربك للمتقين ، الذين اتقوا الله فخافوا عقابه ، فجدوا في طاعته ،
وحذروا معاصيه خاصة دون غيرهم من خلق الله . كما :
23868 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والآخرة عند ربك
للمتقين خصوصا .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ئ وإنهم ليصدونهم
عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) * .
يقول تعالى ذكره : ومن يعرض عن ذكر الله فلم يخف سطوته ، ولم يخش عقابه
نقيض له شيطانا فهو له قرين يقول : نجعل له شيطانا يغويه فهو له قرين : يقول : فهو
للشيطان قرين ، أي يصير كذلك ، وأصل العشو : النظر بغير ثبت لعلة في العين ، يقال منه :
عشا فلان يعشو عشوا وعشوا : إذا ضعف بصره ، وأظلمت عينه ، كأن عليه غشاوة ، كما قال
الشاعر :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 92
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.92