Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 92

Contributors:

P.92
يجمع المفتاح مفاتح على جمع مفتح ، لأنهما لغتان : معرج ، ومفتح ، ولو جمع معاريج كان صوابا ، كما يجمع المفتاح مفاتيح ، إذ كان واحده معراج . وقوله : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا يقول تعالى ذكره : وما كل هذه الأشياء التي ذكرت من السقف من الفضة والمعارج والأبواب والسرر من الفضة والزخرف ، إلا متاع يستمتع به أهل الدنيا في الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين يقول تعالى ذكره : وزين الدار الآخرة وبهاؤها عند ربك للمتقين ، الذين اتقوا الله فخافوا عقابه ، فجدوا في طاعته ، وحذروا معاصيه خاصة دون غيرهم من خلق الله . كما : 23868 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والآخرة عند ربك للمتقين خصوصا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ئ وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) * . يقول تعالى ذكره : ومن يعرض عن ذكر الله فلم يخف سطوته ، ولم يخش عقابه نقيض له شيطانا فهو له قرين يقول : نجعل له شيطانا يغويه فهو له قرين : يقول : فهو للشيطان قرين ، أي يصير كذلك ، وأصل العشو : النظر بغير ثبت لعلة في العين ، يقال منه : عشا فلان يعشو عشوا وعشوا : إذا ضعف بصره ، وأظلمت عينه ، كأن عليه غشاوة ، كما قال الشاعر : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 92 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار