وقوله : وزخرفا يقول : ولجعلنا لهم مع ذلك زخرفا ، وهو الذهب . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23862 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس وزخرفا وهو الذهب .
23863 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ،
في قوله : وزخرفا قال : الذهب . وقال الحسن : بيت من زخرف ، قال : ذهب .
23864 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وزخرفا
الزخرف : الذهب ، قال : قد والله كانت تكره ثياب الشهرة . وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان
يقول : إياكم والحمرة فإنها من أحب الزينة إلى الشيطان .
23865 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وزخرفا قال : الذهب . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وزخرفا
قال : الذهب .
حدثنا أحمد ، قال ثنا أسباط عن السدي وزخرفا قال : الذهب .
23866 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وزخرفا لجعلنا هذا لأهل الكفر ، يعني لبيوتهم سقفا من فضة وما ذكر معها . والزخرف
سمى هذا الذي سمى السقف ، والمعارج والأبواب والسرر من الأثاث والفرش والمتاع .
23867 - حدثت عن الحسن ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : وزخرفا يقول : ذهبا . والزخرف على قول ابن زيد :
هذا هو ما تتخذه الناس في منازلهم من الفرش والأمتعة والآلات .
وفي نصب الزخرف وجهان : أحدهما : أن يكون معناه : لجعلنا لمن يكفر بالرحمن
لبيوتهم سقفا من فضة ومن زخرف ، فلما لم يكرر عليه من نصب على إعمال الفعل فيه
ذلك ، والمعنى فيه : فكأنه قيل : وزخرفا يجعل ذلك لهم منه . والوجه الثاني : أن يكون
معطوفا على السرر ، فيكون معناه : لجعلنا لهم هذه الأشياء من فضة ، وجعلنا لهم مع ذلك
ذهبا يكون لهم غنى يستغنون بها ، ولو كان التنزيل جاء بخفض الزخرف لكان : لجعلنا لمن
يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومن زخرف ، فكان الزخرف يكون معطوفا على
الفضة . وأما المعارج فإنها جمعت على مفاعل ، وواحدها معراج ، على جمع معرج ، كما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 91
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.91