Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 95

Contributors:

P.95
أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وكما قال الآخر : فبصرة الأزد منا والعراق لنا * والموصلان ومنا مصر والحرم يعني : الموصل والجزيرة ، فقال : الموصلان ، فغلب الموصل . وقد قيل : عنى بقوله بعد المشرقين : مشرق الشتاء ، ومشرق الصيف ، وذلك أن الشمس تطلع في الشتاء من مشرق ، وفي الصيف من مشرق غيره وكذلك المغرب تغرب في مغربين مختلفين ، كما قال جل ثناؤه : رب المشرقين ورب المغربين . وذكر أن هذا قول أحدهما لصاحبه عند لزوم كل واحد منهما صاحبه حتى يورده جهنم . ذكر من قال ذلك : 23873 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن سعيد الجريري ، قال : بلغني أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره ، سفع بيده الشيطان ، فلم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار ، فذلكم حين يقول : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ، فبئس القرين . وأما المؤمن فيوكل به ملك فهو معه حتى قال : إما يفصل بين الناس ، أو نصير إلى ما شاء الله . وقوله : ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون عن ذكر الله في الدنيا إذ ظلمتم أنكم في