پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 86

پدیدآورندگان:

ص۸۶
الثقفي من أهل الطائف ، قال : يقول الله عز وجل ردا عليهم أهم يقسمون رحمة ربك أنا أفعل ما شئت . وقوله : نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا يقول تعالى ذكره : بل نحن نقسم رحمتنا وكرامتنا بين من شئنا من خلقنا ، فنجعل من شئنا رسولا ، ومن أردنا صديقا ، ونتخذ من أردنا خليلا ، كما قسمنا بينهم معيشتهم التي يعيشون بها في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات ، فجعلنا بعضهم فيها أرفع من بعض درجة ، بل جعلنا هذا غنيا ، وهذا فقيرا ، وهذا ملكا ، وهذا مملوكا ليتخذ بعضهم بعضا سخريا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23844 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الله تبارك وتعالى أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا فتلقاه ضعيف الحيلة ، عيي اللسان ، وهو مبسوط له في الرزق ، وتلقاه شديد الحيلة ، سليط اللسان ، وهو مقتور عليه ، قال الله جل ثناؤه : نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى . وقوله : ليتخذ بعضهم بعضا سخريا يقول : ليستسخر هذا هذا في خدمته إياه ، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل ، يقول : جعل تعالى ذكره بعضا لبعض سببا في المعاش في الدنيا . وقد اختلف أهل التأويل فيما عنى بقوله : ليتخذ بعضهم بعضا سخريا فقال بعضهم : معناه ما قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : 23845 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : ليتخذ بعضهم بعضا سخريا قال : يستخدم بعضهم بعضا في السخرة . 23846 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ليتخذ بعضهم بعضا سخريا قال : هم بنو آدم جميعا ، قال : وهذا عبد هذا ، ورفع هذا على هذا درجة ، فهو يسخره بالعمل ، يستعمله به ، كما يقال : سخر فلان فلانا . وقال بعضهم : بل عنى بذلك : ليملك بعضهم بعضا . ذكر من قال ذلك : 23847 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ،