تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بقدرته العزيز في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه يقول تعالى ذكره : من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه : يقول : نزد له في عمله الحسن ، فنجعل له بالواحدة عشرا ، إلى ما شاء ربنا من الزيادة ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها يقول : ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة ، نؤته منها ما قسمنا له منها وما له في الآخرة من نصيب يقول : وليس لمن طلب بعمله الدنيا ، ولم يرد الله به في ثواب الله لأهل الأعمال التي أرادوه بأعمالهم في الدنيا حظ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23679 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه . . . إلى وما له في الآخرة من نصيب قال : يقول : من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها . 23680 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ، ومن كان يريد حرث الدنيا . . . الآية ، يقول : من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار ، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له . 23681 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه قال : من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها . . . إلى آخر الآية ، قال : من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها ، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب الحرث العمل ، من عمل للآخرة أعطاه الله ، ومن عمل للدنيا أعطاه الله . 23682 - حدثني محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : من كان يرد حرث الآخرة نزد له في حرثه قال : من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله . وقوله : وما له في الآخرة من نصيب قال : للكافر عذاب أليم .