تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الرجل لما لا يعلم : الله أعلم ، سأحدثكم عن ذلك ، إن قريشا لما أبطأت عن الاسلام ، واستعصت على رسول الله ( ص ) دعا عليهم بسنين كسني يوسف ، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة ، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان ، قال الله تبارك وتعالى : يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم فقالوا : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون قال الله جل ثناؤه : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : فعادوا يوم بدر فانتقم الله منهم . حدثني عبد الله بن محمد الزهري ، قال : ثنا مالك بن سعير ، قال : ثنا الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : كان في المسجد رجل يذكر الناس ، فذكر نحو حديث عيسى ، عن يحيى بن عيسى ، إلا أنه قال : فانتقم يوم بدر ، فهي البطشة الكبرى . 24013 - حدثنا ابن حميد ، وعمرو بن عبد الحميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، قال : كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا وهو مضطجع بيننا ، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن : إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار ، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام ، فقام عبد الله وجلس وهو غضبان ، فقال : يا أيها الناس اتقوا الله ، فمن علم شيئا فليقل بما يعلم ، ومن لا يعلم فليقل : الله أعلم . وقال عمرو : فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم ، وما على أحدكم أن يقول لما لا يعلم : لا أعلم ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه محمد ( ص ) : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن النبي ( ص ) لما رأى من الناس إدبارا ، قال : اللهم سبعا كسبع يوسف ، فأخذتهم سنة حصت كل شئ ، حتى