عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ في الإسلام
عن ابن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان » 129
هذه الرواية عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ في الإسلام ، وقد اتّخذها المتكلّمون حجّة لدى البحث عن الإمامة ، واتّبع أثرهم المحدّثون 129 - 130
جعلوا هذه الرواية كحجر أساسيّ علّوا عليها أمر الخلافة الراشدة 130
كان ابن عمر على العهد النبويّ الّذي ادّعى أنّه كان يخيّر فيه فيختار ، في إبّان شبيبته حتّى أنّه كان لم يبلغ الحلم في جملة من سنيه 130
قال عليّ بن الجعد : « انظروا إلى هذا الصبيّ هو لم يحسن أن يطلّق امرأته يقول : كنّا نفاضل » 131
من عرف ابن عمر وقرأ صحيفة تاريخه السوداء عرفه بضؤولة الرأي واتّباع الهوى ، وبفقدانه كلّ تلكم الخلال يوم بلغ أشدّه وكبر سنّه فضلا عن عنفوان شبابه 131
كلمة أبي عمر في الاستيعاب وابن حجر في فتح الباري 131 - 132
شتّان بين رأي ابن عمر وبين قول أبيه في عليّ عليه السّلام : « هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن » 133
لو كان معظم الصحابة لم يعدل بأبي بكر أحدا في زمن نبيّهم فما الّذي زحزحهم عن رأيهم ذلك في يوم السقيفة ؟ ! 134
قال ابن حجر : « هي - فضيلة كون أبي بكر ثاني اثنين في الغار - أعظم فضائله الّتي استحقّ بها أن يكون الخليفة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » 134
بيان أنّ صحبة يومين في الغار لا توجب أن يكون الرجل أولى الناس بأمورهم 135
كيف استحقّ الرجل بمثل هذه الصحبة الخلافة ، وأمّا صحبة عليّ عليه السّلام إيّاه منذ نعومة أظفاره إلى آخر نفس لفظه صلّى اللّه عليه وآله لم توجب استحقاقه بها الخلافة ؟ ! 135
سلسلة الغدير الموضوعية ( الخلافة والإمامة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 211
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٢١١