23369 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأنذرهم يوم
الآزفة يوم القيامة
23370 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وأنذرهم
يوم الآزفة قال : يوم القيامة .
23371 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وأنذرهم يوم الآزفة قال : يوم القيامة ، وقرأ : أزفت الآزفة ليس لها من دون الله
كاشفة .
وقوله : إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين يقول تعالى ذكره : إذ قلوب العباد من
مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم ، فتعلقت بحلوقهم كاظميها ،
يرومون ردها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع ، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك
23372 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ القلوب لدى
الحناجر قال : قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة ، فلا هي تخرج ولا تعود إلى
أمكنتها
23373 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي إذ القلوب
لدى الحناجر كاظمين قال : شخصت أفئدتهم عن أمكنتها ، فنشبت في حلوقهم ، فلم
تخرج من أجوافهم فيموتوا ، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر .
واختلف أهل العربية في وجه النصب كاظمين فقال بعض نحويي البصرة :
انتصابه على الحال ، كأنه أراد : إذا القلوب لدى الحناجر في هذه الحال . وكان بعض
نحويي الكوفة يقول : الألف واللام بدل من الإضافة ، كأنه قال : إذا قلوبهم لدى حناجرهم
في حال كظمهم . وقال آخر منهم : هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في
القلوب والحناجر ، المعنى : إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين . قال : فإن شئت جعلت
قطعة من الهاء التي في قوله وأنذرهم قال : والأول أجود في العربية ، وقد تقدم بيان
وجه ذلك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 67
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٧