ملكا ، أو نبيا عبدا فأومأ إلي أن تواضع ، قال : نبيا عبدا ، قال : فأعطيت خصلتين : أن
جعلت أول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ، فأرفع رأسي فأجد موسى آخذا بالعرش
فالله أعلم أصعق بعد الصعقة الأولى أم لا ؟ .
23300 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبدة بن سليمان ، قال : ثنا محمد بن عمرو ،
قال : ثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال يهودي بسوق المدينة : والذي اصطفى موسى
على البشر قال : فرفع رجل من الأنصار يده ، فصك بها وجهه ، فقال : تقول هذا وفينا
رسول الله ( ص ) ؟ فقال رسول الله ( ص ) : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في
الأرض إلا من شاء الله ، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، فأكون أنا أول من يرفع
رأسه ، فإذا موسى آخذ قائمة من قوائم العرش فلا أدري أرفع رأسه قبلي ، أو كان ممن
استثنى الله .
23301 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن الحسن ، قال : قال
النبي ( ص ) : كأني أنفض رأسي من التراب أول خارج ، فألتفت فلا أرى أحدا إلا موسى
متعلقا بالعرش ، فلا أدري أممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة أو بعث قبلي .
وقوله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون يقول تعالى ذكره : ثم نفخ في
الصور نفخة أخرى والهاء التي في فيه من ذكر الصور ، كما :
23302 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ثم نفخ فيه
أخرى قال : في الصور ، وهي نفخة البعث . وذكر أن بين النفختين أربعين سنة .
ذكر من قال ذلك :
23303 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما بين النفختين أربعون قالوا : يا أبا هريرة
أربعون يوما ؟ قال : أبيت قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت قالوا : أربعون سنة ؟ قال :
أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فتنبتون كما ينبت البقل ، قال : وليس من الانسان شئ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 40
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠