أبي عمرة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله ( ص ) ، عن قوله
والأرض جميعا قبضته يوم القيامة فأين الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط .
وقوله سبحانه وتعالى : عما يشركون يقول تعالى ذكره تنزيها وتبرئة لله ، وعلوا
وارتفاعا عما يشرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد ، القائلون لك : اعبد الأوثان من
دون الله ، واسجد لآلهتنا . القول في تأويل
قوله تعالى : * ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ
فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ونفخ إسرافيل في القرن ، وقد بينا معنى الصور فيما مضى
بشواهده ، وذكرنا اختلاف أهل العلم فيه ، والصواب من القول فيه بشواهده ، فأغنى ذلك
عن إعادته في هذا الموضع .
وقوله فصعق من في السماوات ومن في الأرض يقول : مات ، وذلك في النفخة
الأولى ، كما :
23294 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ونفخ في
الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض قال : مات .
وقوله : إلا من شاء الله اختلف أهل التأويل في الذي عني الله بالاستثناء في هذه
الآية ، فقال بعضهم عني به جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت . ذكر من قال ذلك :
23295 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ونفخ في
الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله قال جبريل وميكائيل
وإسرافيل وملك الموت .
23296 حدثني هارون بن إدريس الأصم ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا الفضل بن عيسى ، عن عمه يزيد
الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله ( ص ) : ونفخ في الصور فصعق من في
السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فقيل : من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله ؟
قال : جبرائيل وميكائيل ، وملك الموت ، فإذا قبض أرواح الخلائق قال : يا ملك الموت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 37
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧