وقبول التوبة منهم ، ومراجعتهم الايمان بالله ، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه ، قد نزل
بهم سنته التي قد مضت في خلقه ، فلذلك لم
23467 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : يقلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال ، كما ثنا سعيد ، عن قتادة سنة الله التي قد
خلت في عباده يقول : كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم
ينفعهم إيمانهم عند ذلك .
وقوله : وخسر هنالك الكافرون يقول : وهلك عند مجئ بأس الله ، فغبنت صفقته
ووضع في بيعه الآخرة بالدنيا ، والمغفرة بالعذاب ، والايمان بالكفر ، الكافرون بربهم ،
الجاحدون توحيد خالقهم ، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 113
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٣