طعامه فهو يشوبه شوبا وشيابا من حميم والحميم : الماء المحموم ، وهو الذي أسخن
فانتهى حره ، وأصله مفعول صرف إلى فعيل . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
22540 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم . يقول : لمزجا .
22541 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم يعني : شرب الحميم
على الزقوم .
22542 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم إن لهم
عليها لشوبا من حميم قال : مزاجا من حميم .
22543 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم قال : الشوب : الخلط ، وهو المزج .
22544 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ثم
إن لهم عليها لشوبا من حميم قال : حميم يشاب لهم بغساق مما تغسق أعينهم ، وصديد
من قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم .
وقوله : ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم يقول تعالى ذكره : ثم إن مآبهم ومصيرهم
لإلى الجحيم ، كما :
22545 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم إن
مرجعهم لإلى الجحيم فهم في عناء وعذاب من نار جهنم ، وهذه الآية : يطوفون بينها
وبين حميم آن .
22546 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ،
في قوله : ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم قال : في قراءة عبد الله : ثم إن منقلبهم لإلى
الجحيم وكان عبد الله يقول : والذي نفسي بيده ، لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 77
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧