22474 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قالوا إنكم كنتم
تأتوننا عن اليمين قال : قالت الانس للجن : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ، قال : من قبل
الخير ، فتنهوننا عنه ، وتبطئوننا عنه .
22475 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال : تأتوننا من قبل الحق تزينون لنا
الباطل ، وتصدوننا عن الحق .
22476 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال : قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا : إنكم كنتم تأتوننا
عن اليمين ، قال : تحولون بيننا وبين الخير ، ورددتمونا عن الاسلام والايمان ، والعمل
بالخير الذي أمر الله به .
وقوله : قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان يقول تعالى
ذكره : قالت الجن للانس مجيبة لهم : بل لم تكونوا بتوحيد الله مقرين ، وكنتم للأصنام
عابدين وما كان لنا عليكم من سلطان يقول : قالوا : وما كان لنا عليكم من حجة ،
فنصدكم بها عن الايمان ، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق بل كنتم قوما طاغين
يقول : قالوا لهم : بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله ، متعدين إلى ما ليس لكم
التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
22477 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قالت لهم
الجن : بل لم تكونوا مؤمنين حتى بلغ قوما طاغين .
224 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : وما كان لنا عليكم من سلطان قال : الحجة . . . وفي قوله : بل
كنتم قوما طاغين قال : كفار ضلال . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين * فإنهم يومئذ في
العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين ) * .
يقول تعالى ذكره : فحق علينا قول ربنا ، فوجب علينا عذاب ربنا ، إنا لذائقون العذاب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠