بين خلقه بالعدل من قضائه الذي كنتم به تكذبون في الدنيا فتنكرونه . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22458 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هذا يوم الفصل
الذي كنتم به تكذبون يعني : يوم القيامة .
22459 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : هذا يوم الفصل قال : يوم يقضى بين أهل الجنة وأهل النار
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط
الجحيم ) * .
وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك ، وهو : فيقال : احشروا الذين
ظلموا ، ومعنى ذلك اجمعوا الذين كفروا بالله في الدنيا وعصوه وأزواجهم وأشياعهم على
ما كانوا عليه من الكفر بالله وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22460 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك بن
حرب ، عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال :
ضرباءهم .
22461 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يقول : نظراءهم
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعني : أتباعهم ، ومن
أشبههم من الظلمة .
22462 حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، قال : سألت
أبا العالية ، عن قول الله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله
قال : الذين ظلموا وأشياعهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 56
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦