مصيركم ترابا وعظاما أحياء كما كنتم قبل مماتكم ، وأنتم داخرون . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22452 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أئذا متنا وكنا ترابا
وعظاما أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون تكذيبا بالبعث قل نعم وأنتم داخرون .
وقوله : وأنتم داخرون يقول تعالى ذكره : وأنتم صاغرون أشد الصغر من
قولهم : صاغر داخر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22453 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأنتم داخرون :
أي صاغرون .
22454 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، في قوله : وأنتم داخرون قال : صاغرون .
وقوله : فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون يقول تعالى ذكره : فإنما هي صيحة
واحدة ، وذلك هو النفخ في الصور فإذا هم ينظرون يقول : فإذا هم شاخصة أبصارهم
ينظرون إلى ما كانوا يوعدونه من قيام الساعة ويعاينونه ، كما :
2455 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : زجرة واحدة قال : هي النفخة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) * .
يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون المكذبون إذا زجرت زجرة واحدة ، ونفخ في
الصور نفخة واحدة : يا ويلنا هذا يوم الدين يقولون : هذا يوم الجزاء والمحاسبة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22456 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هذا يوم الدين
قال : يدين الله فيه العباد بأعمالهم .
22457 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : هذا يوم الدين قال : يوم الحساب .
وقوله : هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون يقول تعالى ذكره : هذا يوم فصل الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥