ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان :
ولا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب
وربما أبدلوا الزاي التي في اللازب تاء ، فيقولون : طين لاتب ، وذكر أن ذلك في
قيس زعم الفراء أن أبا الجراح أنشده :
صداع وتوصيم العظام وفترة * وغثي مع الاشراق في الجوف لاتب
بمعنى : لازم ، والفعل من لازب : لزب يلزب ، لزبا ولزوبا ، وكذلك من لاتب : لتب
يلتب لتوبا . وبنحو الذي قلنا في معنى لازب قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22440 حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري ، قال : ثنا محمد بن كثير ، قال : ثنا
مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : من طين لازب قال : هو الطين الحر
الجيد اللزج .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ، قالا : ثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، قال : اللازب : الجيد .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي
روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : اللازب : اللزج ، الطيب .
22441 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : من طين لازب يقول : ملتصق .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إنا خلقناهم من طين لازب قال : من التراب والماء فيصير
طينا يلزق .
22442 حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، في قوله :
إنا خلقناهم من طين لازب قال : اللازب : اللزج .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 52
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢