22386 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن رجل ، عن أبي روق ، عن
الضحاك ، في قوله : لينذر من كان حيا قال : من كان عاقلا .
22387 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لينذر من كان
حيا : حي القلب ، حي البصر .
قوله : ويحق القول على الكافرين يقول : ويحق العذاب على أهل الكفر بالله ،
المولين عن اتباعه ، المعرضين عما أتاهم به من عند الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
2238 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويحق القول على
الكافرين بأعمالهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها
لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) * .
يقول تعالى ذكره : أو لم ير هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان أنا خلقنا لهم
مما عملت أيدينا يقول : مما خلقنا من الخلق أنعاما وهي المواشي التي خلقها الله لبني
آدم ، فسخرها لهم من الإبل والبقر والغنم فهم لها مالكون يقول : فهم لها مصرفون كيف
شاءوا بالقهر منهم لها والضبط ، كما :
22389 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فهم لها
مالكون : أي ضابطون .
22390 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون فقيل له : أهي الإبل ؟
فقال : نعم ، قال : والبقر من الانعام ، وليست بداخلة في هذه الآية ، قال : والإبل والبقر
والغنم من الانعام ، وقرأ : ثمانية أزواج قال : والبقر والإبل هي النعم ، وليست
تدخل الشاء في النعم .
وقوله : وذللناها لهم يقول : وذللنا لهم هذه الانعام فمنها ركوبهم يقول :
فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها يقال : هذه دابة ركوب ، والركوب بالضم : هو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 35
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥