وقال بعضهم : يوم القيامة . وقال بعضهم : نهايتها القيامة . ذكر من قال ذلك :
23113 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولتعلمن نبأه بعد حين قال : يوم القيامة يعلمون نبأ ما كذبوا به بعد حين من الدنيا وهو
يوم القيامة . وقرأ : لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون قال : وهذا أيضا الآخرة يستقر
فيها الحق ، ويبطل الباطل .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أعلم المشركين المكذبين بهذا
القرآن أنهم يعلمون نبأه بعد حين من غير حد منه لذلك الحين بحد ، وقد علم نبأه من
أحيائهم الذين عاشوا إلى ظهور حقيقته ، ووضوح صحته في الدنيا ، ومنهم من علم حقيقة
ذلك بهلاكه ببدر ، وقبل ذلك ، ولا حد عند العرب للحين ، لا يجاوز ولا يقصر عنه . فإذ كان
ذلك كذلك فلا قول فيه أصح من أن يطلق كما أطلقه الله من غير حصر ذلك على وقت
دون وقت . وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23114 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أيوب ، قال : قال
عكرمة : سئلت عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين ، فقلت : إن من الحين حينا
لا يدرك ، ومن الحين حين يدرك ، فالحين الذي لا يدرك قوله : ولتعلمن نبأه بعد حين ،
والحين الذي يدرك قوله : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها وذلك من حين تصرم النخلة
إلى حين تطلع ، وذلك ستة أشهر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 225
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٥