22661 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال ابن إسحاق : ويزعم أهل الكتاب
الأول وكثير من العلماء أن ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنه كبش أملح أقرن أعين .
22662 حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن جويبر ، عن
الضحاك في قوله : وفديناه بذبح عظيم قال : بكبش .
وقال آخرون : كان الذبح وعلا . ذكر من قال ذلك :
22663 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن رجل ، عن
أبي صالح ، عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : كان وعلا .
22664 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ،
عن الحسن أنه كان يقول : ما فدي إسماعيل إلا بتيس من الأروي أهبط عليه من ثبير .
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للذبح الذي فدى به إسحاق
عظيم ، فقال بعضهم : قيل ذلك كذلك ، لان كان رعى في الجنة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : رعى في الجنة أربعين خريفا .
وقال آخرون : قيل له عظيم ، لأنه كان ذبحا متقبلا . ذكر من قال ذلك :
22665 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، عظيم قال : متقبل .
حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد في
وفديناه بذبح عظيم قال : العظيم : المتقبل .
وقال آخرون : قيل له عظيم ، لأنه ذبح ذبح بالحق ، وذلك ذبحه بدين إبراهيم . ذكر
من قال ذلك :
22666 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ،
عن الحسن أنه كان يقول : ما يقول الله وفديناه بذبح عظيم لذبيحته التي ذبح فقط ، ولكنه
الذبح على دينه ، فتلك السنة إلى يوم القيامة ، فاعلموا أن الذبيحة تدفع ميتة السوء ، فضحوا
عباد الله .
قال أبو جعفر : ولا قول في ذلك أصح مما قال الله جل ثناؤه ، وهو أن يقال : فداه الله
بذبح عظيم ، وذلك أن الله عم وصفه إياه بالعظم دون تخصيصه ، فهو كما عمه به .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 105
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٥