ولد لإسحاق فيها أولاد ، فكيف الواحد ؟ وأما اعتلال من اعتل بأن الله أتبع قصة المفدي من
ولد إبراهيم بقوله : وبشرناه بإسحاق نبيا ولو كان المفدي هو إسحاق لم يبشر به بعد ،
وقد ولد ، وبلغ معه السعي ، فإن البشارة بنبوة إسحاق من الله فيما جاءت به الاخبار جاءت
إبراهيم وإسحاق بعد أن فدي تكرمة من الله له على صبره لأمر ربه فيما امتحنه به من الذبح ،
وقد تقدمت الرواية قبل عمن قال ذلك . وأما اعتلال من اعتل بأن قرن الكبش كان معلقا في
الكعبة فغير مستحيل أن يكون حمل من الشام إلى مكة . وقد روي عن جماعة من أهل العلم
أن إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام ، وبها أراد ذبحه .
واختلف أهل العلم في الذبح الذي فدي به إسحاق ، فقال بعضهم : كان كبشا . ذكر
من قال ذلك :
22649 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي
الطفيل ، عن علي وفديناه بذبح عظيم قال : كبش أبيض أقرن أعين مربوط بسمرة في
ثبير .
22650 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : كبش عبيد بن عمير : ذبح
بالمقام ، وقال مجاهد : ذبح بمنى في المنحر .
22651 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن خثيم ،
عن سعيد ، عن ابن عباس قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قربه ابن آدم
فتقبل منه .
22652 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا سيار ، عن
عكرمة ، أن ابن عباس كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه ، فأمره بمئة من الإبل ، قال :
فقال ابن عباس بعد ذلك : لو كنت أفتيته بكبش لأجزأه أن يذبح كبشا ، فإن الله قال في
كتابه : وفديناه بذبح عظيم .
22653 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وفديناه بذبح عظيم قال : ذبح كبش .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٣