وعمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني
إبراهيم : إسماعيل .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد بن إسحاق : سمعت
محمد بن كعب القرظي يقول ذلك كثيرا .
22646 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن
بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي ، أنه حدثهم أنه ذكر ذلك
لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، إذ كا
معه بالشام فقال له عمر : إن هذا لشئ ما كنت أنظر
فيه ، وإني لأراه كما هو ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا ، فأسلم فحسن
إسلامه ، وكان يرى أنه من علماء يهود ، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك ، فقال محمد بن
كعب : وأنا عند عمر بن عبد العزيز ، فقال له عمر : أي ابني إبراهيم أمر بذبحه ؟ فقال :
إسماعيل والله يا أمير المؤمنين ، وإن يهود لتعلم بذلك ، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب
على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه ، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به ،
فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق ، لان إسحاق أبوهم ، فالله أعلم أيهما كان ، كل قد
كان طاهرا طيبا مطيعا لربه .
22647 حدثني محمد بن عمار الرازي ، قال : ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي
كريمة ، قال : ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي ، عن عبيد بن محمد العتبي من ولد عتبة بن
أبي سفيان ، عن أبيه ، قال : ثني عبد الله بن سعيد ، عن الصنابحي ، قال : كنا عند
معاوية بن أبي سفيان ، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق ، فقال : على الخبير سقطتم : كنا
عند رسول الله ( ص ) فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن
الذبيحين فضحك عليه الصلاة والسلام فقلنا له : يا أمير المؤمنين ، وما الذبيحان ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 101
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠١