الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21971 حدثني ابن المثنى وعلي ، قالا : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، قوله : إلا دابة الأرض تأكل منسأته يقول : الأرضة تأكل عصاه .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله تأكل منسأته قال : عصاه .
21972 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثني أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إلا دابة الأرض قال : الأرضة تأكل منسأته قال : عصاه .
حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ،
عن أبي يحيى ، عن مجاهد تأكل منسأته قال : عصاه .
21973 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ،
في قوله : تأكل منسأته أكلت عصاه حتى خر .
21974 حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
المنسأة : العصا بلسان الحبشة .
21975 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : المنسأة :
العصا .
واختلفت القراء في قراءة قوله : منسأته فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض
أهل البصرة : منساته غير مهموزة وزعم من اعتل لقارئ ذلك كذلك من أهل البصرة أن
المنساة : العصا ، وأن أصلها من نسأت بها الغنم ، قال : وهي من الهمز الذي تركته العرب ،
كما تركوا همز النبي والبرية والخابية ، وأنشد لترك الهمز في ذلك بيتا لبعض الشعراء :
إذا دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل
وذكر الفراء عن أبي جعفر الرواسي ، أنه سأل عنها أبا عمرو ، فقال : منساته بغير
همز .
وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة : منسأته بالهمز ، وكأنهم وجهوا ذلك إلى أنها مفعلة ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠