تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قوله : فهم مقمحون قال : رافعو رؤوسهم ، وأيديهم موضوعة على أفواههم . 22231 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون : أي فهم مغلولون عن كل خير . وقوله : وجعلنا من بين أيديهم سدا يقول تعالى ذكره : وجعلنا من بين أيدي هؤلاء المشركين سدا ، وهو الحاجز بين الشيئين إذا فتح كان من فعل بني آدم ، وإذا كان من فعل الله كان بالضم . وبالضم قرأ ذلك قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين . وقرأه بعض المكيين وعامة قراء الكوفيين بفتح السين سدا في الحرفين كلاهما والضم أعجب القراءتين إلي في ذلك ، وإن كانت الأخرى جائزة صحيحة . وعنى بقوله : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا أنه زين لهم سوء أعمالهم ، فهم يعمهون ، ولا يبصرون رشدا ، ولا يتنبهون حقا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22232 حدثني ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا قال : عن الحق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا عن الحق فهم يترددون . 22233 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا قال : ضلالات . 22234 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم يبصرون قال : جعل هذا سدا بينهم وبين الاسلام والايمان ، فهم لا يخلصون إليه ، وقرأ : وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ، وقرأ : إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون . . . الآية كلها ، وقال : من منعه الله لا يستطيع .