تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يقول تعالى ذكره : يدخل الليل في النهار ، وذلك ما نقص من الليل أدخله في النهار فزاده فيه ، ويولج النهار في الليل ، وذلك ما نقص من أجزاء النهار زاد في أجزاء الليل ، فأدخله فيها ، كما : 22141 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل زيادة هذا في نقصان هذا ، ونقصان هذا في زيادة هذا . 22142 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل يقول : هو انتقاص أحدهما من الآخر وقوله : وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يقول : وأجرى لكم الشمس والقمر نعمة منه عليكم ، ورحمة منه بكم ، لتعلموا عدد السنين والحساب ، وتعرفوا الليل من النهار . وقوله : كل يجري لأجل مسمى يقول : كل ذلك يجري لوقت معلوم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22143 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى أجل معلوم ، وحد لا يقصر دونه ولا يتعداه . وقوله : ذلكم الله ربكم يقول : الذي يفعل هذه الأفعال معبودكم أيها الناس الذي لا تصلح العبادة إلا له ، وهو الله ربكم ، كما : 22144 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ذلكم الله ربكم له الملك : أي هو الذي يفعل هذا . وقوله : له الملك يقول تعالى ذكره : له الملك التام الذي لا شئ إلا وهو في ملكه وسلطانه . وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير يقول تعالى ذكره : والذين تعبدون أيها الناس من دون ربكم الذي هذه الصفة التي ذكرها في هذه الآيات الذي له الملك الكامل ، الذي لا يشبهه ملك ، صفته ما يملكون من قطمير يقول : ما يملكون قشر نواة فما فوقها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :