تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وما له منهم من ظهير يقول : وما لله من الآلهة التي يدعون من دونه معين على خلق شئ من ذلك ، ولا على حفظه ، إذ لم يكن لها ملك شئ منه مشاعا ولا مقسوما ، فيقال : هو لك شريك من أجل أنه أعان وإن لم يكن له ملك شئ منه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22031 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك يقول : ما لله من شريك في السماء ولا في الأرض وما له منهم من الذين يدعون من دون الله من ظهير من عون بشئ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربك قالوا الحق وهو العلي الكبير ) * . يقول تعالى ذكره : ولا تنفع شفاعة شافع كائن من كان الشافع لمن شفع له ، إلا أن يشفع لمن أذن الله في الشفاعة . يقول تعالى : فإذا كانت الشفاعات لا تنفع عند الله أحدا إلا لمن أذن الله في الشفاعة له ، والله لا يأذن لاحد من أوليائه في الشفاعة لاحد من الكفرة به ، وأنتم أهل كفر به أيها المشركون ، فكيف تعبدون من تعبدونه من دون الله زعما منكم أنكم تعبدونه ، ليقربكم إلى الله زلفى ، وليشفع لكم عند ربكم فمن إذ كان هذا معنى الكلام التي في قوله إلا لمن أذن له : المشفوع له . واختلفت القراء في قراءة قوله : أذن له فقرأ ذلك عامة القراء بضم الألف من أذن له على وجه ما لم يسم فاعله . وقرأه بعض الكوفيين : أذن له على اختلاف أيضا عنه فيه ، بمعنى أذن الله له . وقوله : حتى إذا فزع عن قلوبهم يقول : حتى إذا جلي عن قلوبهم ، وكشف عنها الفزع وذهب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22032 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : حتى إذا فزع عن قلوبهم يعني : جلي . 22033 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني