نفسه له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها ، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها ،
ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه ، ذلك أدنى أن تقر أعينهن ، ولا يحزن ،
ويرضين إذا علمن أنه من قضائي عليهن ، إيثار بعضهن على بعض ، أدنى أن يرضين
قال : ومن ابتغيت ممن عزلت من ابتغى أصابه ، ومن عزل لم يصبه ، فخيرهن بين أن
يرضين بهذا ، أو يفارقهن ، فاخترن الله ورسوله ، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت وكان على
ذلك ، وقد شرط له هذا الشرط ، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله .
21707 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ،
عن أبيه ، قال : قالت عائشة : لما نزل الخيار ، قال لي رسول الله ( ص ) : إني أريد أن أذكر لك
أمرا فلا تقضي فيه شيئا حتى تستأمري أبويك قالت : قلت : وما هو يا رسول الله ؟ قال :
فرده عليها ، فقالت : ما هو يا رسول الله ؟ قال : فقرأ عليهن يا أيها النبي قل لأزواجك إن
كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها . . . إلى آخر الآية قالت : قلت : بل نختار الله ورسوله
قالت : ففرح بذلك النبي ( ص ) .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
عن عائشة ، قالت : لما نزلت آية التخيير ، بدأ النبي ( ص ) بعائشة ، فقال : يا عائشة إني
عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشئ حتى تعرضيه على أبويك ، أبي بكر وأم رومان
فقالت : يا رسول الله وما هو ؟ قال : قال الله يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن
الحياة الدنيا وزينتها إلى عظيما ، فقلت : إني أريد الله ورسوله ، والدار الآخرة ، ولا
أؤامر في ذلك أبوي أبا بكر وأم رومان ، فضحك رسول الله ( ص ) ، ثم استقرأ الحجر فقال :
إن عائشة قالت كذا ، فقلن : ونحن نقول مثل ما قالت عائشة .
* - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن
أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، أن النبي ( ص ) لما نزل إلى نسائه أمر أن يخيرهن ، فدخل
علي فقال : سأذكر لك أمرا ولا تعجلي حتى تستشيري أباك ، فقلت : وما هو يا نبي الله ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 190
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٠